( رب اشرح لي صدري ويسر لي امري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولى )
( رب زدنى علما )
فى مقال سابق لى أشرت إلى تفاهة صراعات وخلافات دول الخليج التى لا تخدم الا الخصوم المتربصون المستفيدون الذين لا تسعدهم وحدة دول الخليج بكل ما تملك من غنى وثراء عريض ونبهت إلى أهمية الوحدة والاتحاد وان هذه امتكم أمة واحدة واستشهدت بالاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي ونوهت إلى أهمية تحول دول الخليج إلى الاتحاد الخليجى ذو العمله الواحده والهوية الواحدة والجمرك الموحد بدلا من دول التعاون الخليجي ونبذ الفرقة والشقاق والنفاق طلبا لكسب ود ساكن البيت الأبيض والحلفاء الاتحاد الخليجي الواحد الموحد المتحد اقوى من امريكا بما يملك من مليارات وإمكانات وثروات بترول وغاز وذهب ويكسب البقاء على العكس الخلاف الذي يدفع فاتورته العاليه والغاليه فيخسر كل شيء .
وبصراحة كنت اسعد الناس انطلاقا من عقيدتى الاسلاميه التى تنادى بإصلاح ذات البين عندما شاهدت هبوط الطائرة القطرية في مطار العلا بعد قطيعة سخيفة ومخيفه استمرت أعوام دفع ثمنها الشعب شعب الخليج وفرحت أكثر عندما رأيت أمير قطر بلحمه ودمه يهبط من الطائره ويستقبله ولى العهد السعودي بأجمل عناق واحلى لقاء خليجى تاريخى لا يأبه بخطورة الكورونا بقدر ما يجزر عمق الإخوة والمحبة والمودة بين الإخوة الأشقاء الذين كانوا بالأمس أعداء الداء .
أخيرا هل استوعب الأمراء الأشقاء الدرس ام سيبكون غدا كما بكى اخر ملك من ملوك الأندلس فقالت له أمه أبكى كما تبكى النساء لانك لم تستطع أن تحافظ على ملكا كما يحافظ عليه الرجال الاذكياء الأدهياء .
أيها الأمراء بالله عليكم زوروا قصر الحمراء وقرطبة لتستعيدوا تأريخ الاندلس اعظم حضارة سادت ثم بادت .
فقد رحل المحجوب صاحب الفردوس المفقود الذى انشد ذات يوم قائلاً :
نزلت شطك بعد البين ولهانا
فذقت فيك من التبريح ألوانا
وسرت فيك غريبا ضل سامره
دارا وشوقا وأحبابا وأخوانا
فلا اللسان لسان العرب نعرفه
ولا الزمان كما كنا وما كانا
ولا الخماءل تشجينا بلابلها
ولا النسيم سقاه الطل يلقانا
ولا المساجد يسعى في مأذنها
مع العشيات صوت الله ريانا
طفنا بقرطبة الفيحاء نسألها
عن الجدود وعن اثار مروانا
عن المساجد قد طالت مناءرها
تعانق السحب تسبيحا وعرفانا
بقلم
الكاتب الصحفي
عثمان الطاهر المجمر طه
باريس ‏ ‏ ‏

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.