الخرطوم: الجريدة
كشفت رابطة الاطباء الاشتراكيين (راش) عن زيادة تردد الحالات المشتبهة والمؤكدة، لمرضى كورونا مما نتج عن ذلك أزمة في أسرة عنابر العزل وأكدت امتلاء عنبر مركز مستشفى الخرطوم و الشعب واستنكرت سير الحكومة في تسليع الخدمات الاجتماعية ومنها الخدمة الصحية والذي ظهر في فرض رسوم على فحص الكورونا وبيع خدمات الفحص للقطاع الخاص حيث تبلغ كلفة فحص الكورونا في القطاع الخاص ٢٠ الف جنيه ، ونوهت إلى بيع اسطوانات الأوكسجين للإستخدام المنزلي ووصفت ذلك المنحى بغير الأخلاقي لانسحاب الدولة من واجباتها تجاه المواطن وترك الخدمة الصحية في كل مستوياتها سوقاً مفتوحاً، وذكرت: لم يسلم من ذلك حتى الوضع الوبائي لكوفيد_19 ونوهت الى أن بعض الدول غيرت من سياستها السلعية وأممت مؤسساتها الصحية وحولتها الى خدمة مجانية لتلافي خطر هذا الفيروس اللعين.
وأكدت (راش) تسجيل عنبر مستشفى يونفيرسال ومركز مستشفى بحري ارتفاع ملحوظ في عدد الحالات وكذلك مستشفى امبريال وبعض المسشتفيات الخاصة الأخرى، مع إغلاق عنابر عزل بمستشفيات أخرى ومثلت لها بمستشفيات ام درمان ، البان جديد والمعلم ومركز جبرة الذي تم تجهيزه إبان الموجة الاولى، ونوهت إلى وجود محاولة لاغلاق مركز عزل ابراهيم مالك نسبة للنقص الحاد في عدد الكوادر العاملة ولفتت إلى إيقاف الدخولات تمهيدا لإغلاقه بتحويل المرضى الى مركز آخر ، وأشارت إلى عدم وجود مراكز عزل مجهزة لاستقبال مثل هذه الحالات بالولايات وكشفت عن اغلاق عنابر سبق تجهيزها و تسريح كوادرها، مما استدعى بعض الولايات الى تحويل حالاتها المشتبهة الى ولاية الخرطوم.
وقالت (راش ) في تعميم صحفي ظللنا نتابع تطورات الأوضاع الصحية في البلاد والتي تشير الى وضع وبائي كارثي من حميات نزفية وانتشار الملاريا وانعدام تام للدواء بما فيها الادوية المنقذة للحياة، ونوهت الى وجود بوادر موجة ثانية من جائحة فايروس كرونا المستجد، لارتفاع عدد الحالات الرسمية المسجلة والذي قطعت بأنه لا يعبر عن حجم الوباء الحقيقي لعدم احتوائه على الفحوصات التي تجري في القطاع الخاص، وانتقدت عدم تفعيل خطة الاستجابة لمكافحة الوباء وتحديدا برامج تعقب المخالفين الذي يقلل من وصول الحالات الى المؤسسات الصحية.
وطالبت وزارة الصحة الاتحادية ومجلس الوزراء بالقيام و بقية مكونات حكومة الفترة الإنتقالية بواجباتها في التصدي للوباء وعمل خطة استجابة متكاملة والبعد عن سياسات النظام البائد في التعامل مع الوباء كقضية أمنية والتفرج على الجماهير.