ما حدث في الأسبوع الماضي وانتهى اليوم من إعلان رفع اسم السودان من القائمة الدول الراعية للارهاب يعتبر خطوة تاريخية ومفصلية تحسب لصالح البلد بشكل عام ولحكومة الدكتور حمدوك بشكل خاص .

لقد عانى السودانيون طويلا من جراء العقوبات الأمريكية على البلد ، يعرف ذلك كل سوداني سواء أكان في داخل البلد أم كان في خارجه .
في الداخل عانى المواطن كثيرا في حياته اليومية جراء هذه العقوبات ، وكاذب من يقول إن هذه العقوبات ليس لها أثر مباشر ، فأي امرئ له قدر ولو قليل من المعرفة السياسية والاقتصاد يعرف أن أمريكا هي الدولة الأولى في العالم والاندماج في المجتمع الدولي لا يمكن بغير أمريكا . فما دمنا جزءا من هذا العالم فلا يمكن أن نعيش بمعزل عنه .
وفي الخارج عانى السوداني من جراء هذه العقوبات وبات السوداني متهما في كثير من الدول وموصوما بالارهاب .
ادخلنا للأسف نظام الانقاذ في هذه الحلقة المفزعة بغباء مطلق ، ومن غير أي مبرر ، لا ديني ولا أخلاقي ولا سياسي .
فمن الغباء أن تستعدي دولة كبرى كأمريكا ، وأن تدخل شعبك في دائرة من المشاكل وليس في مقدورك مواجهتها أو مقاومتها ، والغريب أن الإنقاذ نفسها التي كانت السبب في هذه الكارثة حاولت المستحيل من أجل الخروج من عنق الزجاجة هذا .
الشعب السوداني شعب مسالم ، وتقل فيه مظاهر العنف بما لا يقاس في أي دولة أخرى ، هذا بإعتراف الدول الأخرى بما فيها أمريكا نفسها .
لذلك الشعب السوداني برئ تماما من تهمة الارهاب ، وما قام به الرئيس ترامب خطوة صحيحة في الاتجاه الصحيح .
ولا شك أن هذا الشعب الصبور يستحق فعلا أن يعيش بكرامة وعزة ، وخطوة كهذه سيكون لها دفع نفسي ومعنوي كبير وعلينا الآن أن نستثمر هذا الجو الايجابي والمشجع لاستنهاض الهمم والتوجه للعمل من أجعل التقدم والرفاهية .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

///////////////////