مقدمة:

رجلٌ يُجبرك تماماً على إحترامه دون شك؛ ففيه من سمت الوقار الكثير؛ لا صخّابٌ جوّاط، كالكثير من ساستنا الذين إبتلينا بهم، ولا هو بالهمّاز المشّاء بفاحش القول كغيره من جماعة ألحسوا الكوع.

إن اتفقتَ معه او إختلفت معه في سياساته التي ينتهجها منذ تعيينه؛ فسوف لن تجد من صفاته انه "سرّاق"، يسرق من كدح وعرق ابناء شعبنا، فهو قد جاء للحكم وهو غنيٌ بالمال ومتوشحٌ بالقناعة. وقد اتيتُ بكلمة "السرقة" هنا لانه قد جاء عقب عهدٍ مظلمٍ سارق لمقدراتنا؛ ثلةٌ من "الرويبضات" حكموا هذه البلاد فساموها سوء العذاب والمنقلب وسرقوا. سرقوا كل شيء من المصاحف للمساجد حتى الكنائس كما قالت السيدة رجاء نيكولا قبل ايام، إذ كانوا يسرقونها في سنجة او سنار لا اذكر ايهما. لقد سرقوا كحل الوطن بخفَّة النشالين الحُرفاء وباعوا الوطن وترابه من اقصاه لأدناه.

لستُ هنا في مقال المديح إذ لا يحتاجه الرجل، وانما أُعبِّر عن ما يجيش بخاطري كسوداني عاش جُل عُمره التعيس ما بين حُفرِ ومطباتِ العسكر من الدُهماء والساسة الرجرجة الذين شبههم الراحل الدكتور منصور خالد بآل البربون؛ إذ لم ولن يتعلموا شيئاً ولم ينسوا ايضاً شيئاً وتعرفون من أعنيهم.

اما سياسات هذا الإنسان الذي يشبه في سِمته وهيئته انسان الوطن الجميل النقي، على أتمّ ما يكون الشبه؛ فلن استطيع الحُكم عليه الآن في هذه العجالة فالتأريخ سيشهد لاحقاً له او عليه؛ اذ له تسعة اشهر فقط منذ ان تولّى زمام وطنٍ مريض تركوه في غرفة الإنعاش يحتاج لمن يُشخّص داءه.

وسوف يأتي حتماً الوقت المناسب ان شاء الله؛ انا كنا أحياء على هذه الأرض الطيبة، لنُقيّم سوياً ما فعله في تشخيص أدواء هذا الوطن العريق المُثخن بالجراح الصادحة وكيف كان العلاج والدواء على يديه.

بعضٌ من خلجات النفس:
. وفقك الله يا حمدوك. لاول مرة وانا شيخ ستيني ارى سياسياً سودانياً يتحدث بهذا العمق المُذهل.

اتوقع نهضة زراعية وصناعية تضع حجر اساسها الحكومة الانتقالية خاصة في المجال الزراعي والصناعات التحويلية ونهضة ايضاً في الاستثمار عن طريق اجتذاب رؤوس الاموال من السودانيين العاملين بالخارج وهم اكثر من ٨ ملايين عن طريق تحفيزهم بإعفاءات جمركية وكذلك نحتاج منكم انجاح المواسم الزراعية بمد المزارعين بكل المعينات من جازولين ومعدات زراعية تكون معفية من الجمارك وتوفير الاسمدة بانشاء مصانع هنا وانشاء مسلخين كبيرين في مناطق الانتاج وحل مشاكل الطاقة بجلب شركة سيمنس الالمانية لتوليد الطاقة الشمسية كما فعلت المغرب ومصر.. البلد صدقوني من اغنى بلدان العالم لو وجدت وطنيين ومهنيين ورغبة جادة للخروج من حفرة الكيزان.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.