يقف الان مستشفي ام درمان مع رصغائه علي خط المواجهة للعدو الخفي باستعداد تام للكتائب البيضاء .

حملنا مريضة لهذا المشفي الصامد في التسعينات ، الممرض من غير يونيفورم يذاكر كتابا استعدادا للشهادة السودانية ، لا يوجد دكتور ولا سرير
تطوع دكتور مرافق لنا وطلب اسطوانة اكسجين ، كلها كانت خالية .
الزمنا المريضة سريرها وخرجنا لننام في فناء المستشفي في نفس السرير الذي احضرناه من المنزل . الرجوع للبيت مستجيل ، حظر التجول بدا منذ قليل . ليلتنا تلك هرب فيها النوم هرب الامن من عيون الجبناء بسببب الباعوض الذي تفنن في العض والطنين .
في العام ٢٠٠٥ بمستشفي ابن سينا غرفة العمليات كانت مشعة بضياء ساحر تذكرك بحفل زفاف من ليالي الف ليلة وليلة . الكل مبتسم حتي المرضي تحت التخدير . المدير ( بهاء الدين ) والجراح ( الخير ) .
جوبا ( مالك عليا ) في قلب الاحراش وبين انياب الكوبرا وزمن الكر والفر مستشفاها كان لوحة لدافنشي لا ينقصه البنسلين ولا امصال التتنوس وممرضة مع عملها تجيد فن الابتسام . وهناك ممرض وجلابة لا يبخل عليهم بالحقن الاسعافية ساعة الطلب .
الدكتور فرغ من العملية وعاد للبيت مرتاح الضمير . اصبح الصبح والمريض تبخر . نسي النطاسي البارع ان يتحدث للاستخبارات بحذر والباب الموارب فضحه ، وراءه عيون المها واذان تلتقط الهمسات .
نجا الدكتور رغم ادائه غير السليم للتحية العسكرية ونال فنجالا من القهوة وشئ من التوبيخ المخفف من قائد الحامية المهاب .

حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .

منسوتا امريكا .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.