شعبنا الثائر الصابر

إن الأحداث المؤسفة التي شهدتها كسلا وتلس وكادوقلي والتي راح ضحيتها نفر عزيز علينا من مواطنينا في هذه المناطق، تضع علامات تعجب واستفهام امام قوى الثورة وحكومتها بجميع هياكلها، لا سيما وان الثورة قد مضى عليها عام من تحقيق اول هدف من اهدافها وهو إسقاط النظام.

ما حدث يؤكد بما لا يدع مجالا للشك على ما ظللنا ننادي به، من ضرورة استكمال هياكل السلطة بما يمكنها من القدرة على أداء دورها وتحقيق أهداف الثورة المجيدة، وان التراخي الذي صاحب مسيرة عام الثورة الاول لا يتناسب باي من الأحوال مع ما قدمه شعبنا من تضحيات ينبغي ان تكون مرشدا وهاد لحكومة الثورة.

إن هيكلة الاجهزة الأمنية والشرطية واستبدال عناصر الثورة المضادة باخرى تؤمن بالثورة وبحتمية التغيير والوصول للدولة الديمقراطية أصبح ضرورة ملحة، وتاخير إنجازه يمثل خيانة لدم الشهداء وقصم لظهر الثورة لن نسمح به، كما إن تفكيك دولة الحزب المباد وضرب اوكاره الإعلامية والاقتصادية وسرعة إنجاز ملف العدالة تعتبر صمام الأمان للفترة الانتقالية ستكون وجهتنا التي نقصدها حتى تكتمل.

لا نعفي الدولة بكل مؤسساتها من المسؤولية خاصة مجلسي السيادة والوزراء وبالأخص الشق العسكري المناط به حفظ الأمن، فهذا الملف قد وضع برمته على عاتقه وقد اثبتت التجربة ضعفا بينا صاحب التنفيذ مما بحتم ضرورة مراجعة هذا الأمر ومشاركة الجهاز التنفيذي والحاضنة السياسية في حسم هذا الملف.

الرحمة والمغفرة لشهداء هذه الأحداث، وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين، كما ندعو جماهير شعبنا إلى التمسك بقيم الثورة التي جسدناها معا خلال مسيرة الثورة، وان نفوت الفرصة على المتربصين من عناصر النظام المباد بالتماسك والتعاضد والتعايش السلمي.

إعلام التجمع
١٣مايو٢٠٢٠م

#حمايه_كوادرنا_الصحيه
#توفير_احتياجات_الاحياء