عاشت تشاد أيام حزينة بفقدان أكثر من 98 من جنودها خلال المعارك التي دارت بينها وجماعة بوكو حرام في دولتي النيجر ونيجيريا الأسابيع الماضية.

معلومات استخباراتية تحصل عليها الجيش التشادي تفيد بان تنسيقا يجري بين جماعة بوكو حرام التي تنشط في نيجيريا وحركة العدل والمساواة السودانية التي يرأسها دكتور جبريل إبراهيم لشن هجوما على تشاد من محورين بدعم من حكومة السراج في ليبيا وتنسيق قطري تركي ، وذلك لشل قدرات ادريس دبي الذي له قوات تقاتل مع حفتر في ليبيا ، في الوقت الذي اكتملت فيه استعدادات السراج وتركيا لشن هجوم كاسح غرب ليبيا .

تحصل الجيش التشادي على إدلة قاطعة وصور وفيديوهات واسرى وجثث لمقاتلين وأدلة مادية اخرى تثبت تورط حركة العدل والمساواة السودانية التي يرأسها جبريل ابراهيم ، مما دفع دولة تشاد تصعيد الأمر دوليا وعلى مستوى مجلس السلم والأمن الإفريقي ومخاطبة الخرطوم التي تنوي عقد سلام مع حركة العدل والمساواة في جوبا .
وحسب تقارير لجنة الخبراء الدوليين التابعة لمجلس الأمن الدولي بشأن النزاع في ليبيا تفيد مشاركة قوات حركة العدل والمساواة السودانية بجانب مقاتلين إسلاميين احضروا من سوريا تقاتل في صفوف حكومة السراج في طرابلس .

ومن جانب آخر وعلى حسب مراقبين أن اللقاء الذي جمع بين جبريل إبراهيم رئيس العدل والمساواة بالمخابرات القطرية في منزل السفير القطري بأديس أبابا في يوليو من العام الماضي كان فيه إلحاح شديد من الجانب القطري بضرورة أن تكون أي (دكتور جبريل إبراهيم) احد أعضاء المجلس السيادي المرتقب بأي ثمن بالإضافة مناقشة الوضع في ليبيا بعد الفراغ الذي أحدثه سقوط البشير .

وهل لتحركات تشاد الدولية في مواجهة العدل والمساوة تأثير على سير مفاوضات السلام في جوبا ؟
ذكر أحد قيادات حركة تحرير السودان تعليقا على تورط العدل والمساواة وبوكو حرام في القتال ضد تشاد قد يعجل من توقيع جبريل ابراهيم اتفاقية السلام مع الخرطوم وبأي ثمن حتى يتحصن بالمنصب السيادي تفاديا للملاحقة الدولية .

كل الشواهد تدل على اقتراب دكتور جبريل إبراهيم من تحقيق الخطة القطرية في الوصول لعضوية المجلس السيادي عبر مسار دارفور الذي تمكن من السيطرة عليه بعد إبعاد مني مناوي وعقد صفقة مع دكتور الهادي إدريس بأن يمنحه منصب رئيس سلطة اقليم دارفور مقابل عدم التشدد في المفاوضات وخاصة في قضايا التعويضات والحواكير .

وصول جبريل إبراهيم وتحصنه بمنصب رفيع بالقصر الجمهوري في ظل ملاحقات تشادية ودولية قد تدخل السودان في أزمة جديدة مع الجارة تشاد وتعرقل رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب .

عبد الله علي خاطر
27/إبريل/ 2020

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.