الحركة الإسلاموية السودانية تتسم في كل تاريخها بالتهافت الفكري والعنف الأخلاقي وقد ظهرت هذه الصفات جليا حين سقطت الحركة على السلطة والحكم بعد انقلاب 30 يونيو 1989م فقدمت مشروعا ممنهجا في الانحطاط الخلقي وتخريب قيم الشعب السوداني النبيلة الرائعة من خلال الإفقار والإرهاب والقهر عمل الاسلامويون بجهد علي تطبيع الفساد في البلاد، أي أن يكون الفساد أمرا طبيعيا وعاديا في حياة السودانيين لكي يسقط الوازع الأخلاقي ويستقيل الضمير ولا يتجرأ أحد أن يقول للآخرين: هذا عيب أو حرام !

فقد قصدوا تغييب كل أشكال الضبط الاجتماعي، وأي مراجعة أخلاقية، والاستهتار بكل ما يسمي مبادئ وهذا وضع طبيعي لان زعيم الحركة ومفكرها هو تلميذ نجيب لمكافيلي: الغاية تبرر الوسيلة. فالوصول إلى قيام دولة إسلامية يبرر كل الوسائل بلا تمييز طالما كانت الوسيلة فعالة وناجعة، فالترابي عضو الاتحاد الإشتراكي عام 1978م صار الامين العام للمؤتمر الشعبي العربي الاسلامي عام 1992م نفس الشخص بلحيته وابتسامته الصفراء الثعلبية .

بعد الاستلاء على السلطة فرضوا الحجاب وسنوا قانون النظام العام وفي نفس الوقت أطلقوا الحرملك الإخواني في الاسواق داخليا وخارجيا . كانت الاخت المسلمة المجاهدة تربط رأسها جيدا وتطلق يدها للمال الحرام. ويتحدثون عن الحشمة وتدير نساؤهم البوتيكات لبيع العطور وتبيض البشرة وكريم فسخ الوجه. وفتح الإخوان خطوط الطيران إلى دبي وجده وتساهلوا في سفر الفتيات بلا محرم بل مهدوا لهم الاتصال بتجار الجنس في موانئ الوصول! واستقبلت سجون الامارات العديد من السودانيات المخدوعات وكذلك جدة والسعودية !

يتحدث المسؤولون الاخوان عن الشرف والكرامة بينما تجوب زوجاتهم مطارات واسواق لندن ودبي وماليزيا وإسطنبول يفاصلن في الاسعار والإعفاءات والتسهيلات. فقد حولوا السودان إلي أرض النفاق.

ولكي يكمل القارئ مضمون هذا المقال عليه مشاهدة الأسافير ومتابعة السيرة الذاتية لعدد من الإخوات المسلمات أمهات الملايين ناشرات الابتذال والنفاق في المشروع الحضاري الذي استنزف ثلاثيين عاما من عمر الوطن .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.