الخرطوم: الجريدة

تجددت الخلافات بين وزير المالية ابراهيم البدوي وقوى الحرية والتغيير على خلفية تصريحاته التي أكد فيها تمسكه برفع الدعم عن الوقود ، وقطع الناطق الرسمي لحزب البعث العربي الاشتراكي وعضو اللجنة الاقتصادية بقوى الحرية والتغيير عادل خلف الله بأن عناصر النظام البائد ما يزالون يصولون ويجولون في وزارة المالية ويتنقلون من ادارة الى اخرى ومن مفوضية الى وكالة.
وانتقد عدم اكتراث وزارة المالية للمطلب الاقتصادي الشعبي، باسترداد الاموال المنهوبة والمجنبة ومكافحة الفساد والمفسدين، ورفع كفاءة الآداء الضريبي والجمركي، وفتح حساب للكرامة، والاعلان عن شركة مساهمة عامة للاستثمار في الذهب والمعادن والشراء، ومكافحة التهريب بانشاء بورصة للذهب والمحاصيل وبتحفيز المغتربين، وبرفع ضرائب الاتصالات الى 60%، وبتجريد قوى الثورة المضادة والمضاربات والاحتكار والتهريب والتزوير من سلاحها الذي تفتك به الاقتصاد بقرار تغيير العملة.
واعتبر أن التصريحات الاخيرة تأتي خارج تاريخ تطور الراسمالية وتراجعها ومنزوعة من البعد الانساني.
وتمسك بضرورة أن تعود الدولة لوظيفتها الاقتصادية والاجتماعية بأن تكون شريكاً في العملية الاقتصادية والاجتماعية من خلال التحكم في تعدد وتوازن القطاعات( القطاع العام، والقطاع التعاوني، والقطاع الخاص)..
ونوه الى أن السودان لا يعاني من نقص أو محدودية في الموارد بجانب أن الموازنة لا تنقصها مصادر التمويل الذاتي الحقيقية.
وشدد على أن التلويح بتوظيف الظروف، لفرض سياسات التحرير الاقتصادي والتبعية، لا يعبر عن تطلعات الشعب التي فجر في سبيلها اميز انتفاضاته، وهي لا تقدم حل، وتهزم كل الوعود البراقة، وقبل ذلك جميعا غير متفق عليها. وطالب بالدعوة للتوافق على ما يستجيب للمستجدات ويتغلب عليها. بحلول وطنية وبارادة واستعداد وطني وشعبي حال تم تأجيل المؤتمر الإقتصادي.
وقال خلف الله في تصريح للجريدة (الجديد في اعادة وزير المالية تصريحاته الخاصة برفع الدعم لقناعاته التي تلخص في وصفة صندوق النقد التي درج بالتبشير بها منذ لحظه قدومه السودان، محاولة انتهاز الظروف التي فرضتها تدابير مواجهة جانحة كورونا ، بالرضوخ، كما كان يفعل وزراء النظام السابق، لمطلوبات الصندوق والتي بات يعلمها القاصي والداني، والتي لم تقدم حلولا للازمات، في السودان وغيره، بل فاقمتها).
وشدد على أن اصرار الوزير وانتهاره لظروف وباء كورونا يؤكد انه لا يتبنى رؤية اقتصادية لحل المشكلة الاقتصادية، وانما يضع نفسه كمعادل موضوعي للانتفاضة وتطلعاتها الشعبية، وأردف ويقدم الوزير قناعاته الفكرية والسياسية وكأنها منزل سماوي، فهي غير متفق عليها، وتم اتفاق علي تأجيلها لحين انعقاد المؤتمر الاقتصادي، وتابع بالنسبة لتجديد الوعيد بها ظل الوزير يردد في ارقام من نسج حسابات من ظلوا يدبجون موازنات النظام السابق، ولقد لفتنا الانظار ابان المناقشات الاولية للموازنة ان هنالك خفض متعمد للايرادات بشقيها المحلي والاجنبي، وتضخيم للانفاق لدرجة تضمين وحدات تم الغائها او تجاوزتها مرحلة ما بعد سقوط النظام ومنها وجهات امنية وسياسية وفكرية للنظام، ومع ذلك ما تزال مضمنه في الموازنة ورأى أن الهدف من ذلك لا يخفى على الفطن، ونوه الى وجود ما لا يحصى من بدائل واقعية وممكنة وذادت عائد سريع ومتوسط المدى .