السودان - بدر الدين بخيت

بسفره المفاجئ لمصر بعد ساعات قليلة من إشرافه على فريق الهلال، في مباراته التي خسرها أمام النجم الساحلي التونسي أمس السبت بنتيجة (1/2)، يكون المدير الفني السابق للفريق السوداني قد قضى أقصر فترة لمدرب أجنبي أشرف على تدريب الأزرق في السنوات الخمس الماضية.

وكان نادي الهلال السوداني قد أعلن توقيع حمادة صدقي مديرا فنيا للفريق في 18 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وأشرف على توقيع عقده الأمين العام بالإنابة الدكتور حسن على عيسى، بينما غادر السودان السبت 11 يناير/كانون الثاني الجاري.

وبمغادرته مساء أمس السبت عائدا إلى مصر وإلى جانبه المدرب العام أحمد عبد الفتاح، يكون حمادة صدقي قد قضى أقل من شهر في مهمته الرسمية بالهلال.

وسجل حمادة صدقي رقما سلبيا باسمه، بعد رحيله، إذ بات صاحب أقصر مدة تدريبية في قائمة المدربين الأجانب بالهلال السوداني منذ 2015.

وكان أول مدرب أجنبي أقيل في عهد رئيس نادي الهلال الحالي الدكتور أشرف سيد أحمد الكاردينال في فبراير/شباط 2015، هو البلجيكي باتريك أوسيمس وقد قضى بالهلال 3 أشهر و17 يوما.

ثم جاء التونسي نبيل الكوكي مباشرة بعد البلجيكي أوسيمس، وقضى 7 أشهر بالهلال، ثم جاء الفرنسي ميشيل كافالي في بدايات عام 2016 وقضى 66 يوما بالهلال.

وجاء الدور على المدير الفني المصري طارق العشري الذي قضى 61 يوما مع الفريق الأزرق، حيث جاء في فبراير/شباط 2016.

وبعدها عاد التونسي نبيل كوكي للعمل بالهلال على فترتين في 2017 و2019، تجاوزتا الأشهر الثلاثة.

وأشرف صدقي رسميا على الهلال في 3 مباريات فقط، هي مباراة المريخ الفاشر بالدوري الممتاز، وفاز بها (4/0)، ثم مباراتي النجم الساحلي بالجولتين الثالثة والرابعة بالمجموعة الثانية من بطولة دوري أبطال أفريقيا.

وفاز صدقي على النجم ذهابا في رادس 0-1، قبل أن يخسر أمام الفريق نفسه في أم درمان 1-2.

وخاض صدقي مباراة ودية واحدة ضد فريق القوة الجوية السوداني وفاز بها برباعية.

وفي عدد المباريات فإن الفرنسي ميشيل خاض مع الهلال 4 مباريات فقط ثم أقيل، بينما خاض صدقي عدد مباريات أقل منه.

سيناريو واحد

على جانب آخر تتشابه الطريقة التي خرج بها حمادة صدقي من الهلال السوداني، وإعلانه الرحيل عن منصبه بشكل مفاجئ، ثم تولي تدريب نادي سموحة المصري، مع ما فعله مدربين سابقين تولوا تدريب الفريق في سنوات سابقة.

ولم يعلم مسؤولو النادي السوداني، بسفر صدقي ومساعده أحمد عبد الفتاح سرا عائدين إلى القاهرة، إلا بعد اتصال من المدرب المصري برئيس مجلس إدارة النادي الأزرق الدكتور أشرف الكاردينال.

وغادر صدقي وعبد الفتاح السودان، بعد أن رتبا وضعهما تماما، بحصولهما أولا بطريقة أو بأخرى على جوازي سفرهما من موظف العلاقات العامة أيمن زين العابدين، الذي تلقى توجيها من مدير الكرة عبد الرحمن جبارة السادة بتسليم الجوازين لهما.

ويعد صدقي هو المدرب الثالث الذي يترك الهلال ويرحل بالطريقة نفسها، بعد التونسي نبيل كوكي، والمصري طارق العشري.

التونسي نبيل كوكي كان بطلا لواقعة مماثلة حين رحل عن الهلال في 2015، ليدرب الإفريقي التونسي، الذي تعهد حينها بدفع الشرط الجزائي للفريق السوداني، خاصة أن عقد المدرب كان ممتدا لعامين تاليين.

كما فعل المصري طارق العشري الأمر نفسه في منتصف أبريل/ نيسان 2016، حين رحل فجأة بعد أن اتبع السيناريو ذاته، رفقة مدرب الأحمال عبد الحليم كامل، حيث طلبا جوازي سفرهما لإجراء بعض المعاملات المالية، ثم غادرا السودان دون إذن رسمي من مجلس الإدارة.