إن ما ميز الثورة السودانية أنها استندت إلى إرث نضالي تاريخي امتد لعشرات السنين، كما أنها استفادت من تداعيات تآكل الثورات في الوطن العربي، مما جعلها محصنة ضد الاختراق إلى حد كبير، بالرغم من محاولات المناوئين في الداخل والخارج، وكما كانت الثورة عصية على أعدائها، لم ييأس المتربصون فظلوا يطرقون الابواب توهما وطمعا في الظفر بمدخل يمكنهم من الإمساك بتلابيب الثورة ولكن هيهات.

إن ما يحدث الآن من مظاهر تفلت هنا وهناك، لا نعتقد أنه صدفة ولكنه امر مرتب بدقة سنقف له بالمرصاد، ونحمل المسؤولية كاملة للأجهزة الأمنية والشرطية لحماية البلاد وبسط الأمن الذي هو مسؤولية مباشرة ومبرر لوجود المكون العسكري كشريك في حكومة الثورة.

نطالب حكومة الثورة باتخاذ خطوات جادة لحسم مظاهر التفلت الأمني، وحيال ذلك نطالب بالآتي:

١. تغيير قيادة الجهاز الشرطي بدءا بمدير عام الشرطة ورؤساء الهيئات، والإدارات العامة، واستبدالهم بمن يؤمن بالتغيير، ويستطيع المزج بين المدنية والحسم، ويفرق بين الفوضى والحرية، فمن المعلوم بالضرورة أن القانون الجنائي به من المواد ما يحسم ما نراه من تفلت يؤذي الآخرين.
لكن نؤكد أن تلك الإجراءات القانونية يجب أن تراعي المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، ولا تؤخذ كذريعة لإضاعة الحقوق، والحط من الكرامة الإنسانية كما كان يجري أوان حكم النظام البائد.

٢.الإسراع في إعادة هيكلة جهاز الأمن ليتوافق مع الثورة واهدافها،.فقد نصت الوثيقة الدستورية صراحة على هيكلة الجهاز وهذا الأمر قد تأخر كثيرا.

#حل_جهاز_الأمن
#عام_ثوره_ديسمبر_الاول

إعلام التجمع
٢ يناير ٢٠٢٠م