بيان من الحزب الشيوعي السوداني حول احداث الجنينة

الى جماهير الشعب السوداني

تابعت جماهير شعبنا باهتمام وقلق شديدين الاحداث المؤسفة في الجنينة التي تزامنت مع اعياد الثورة والاستقلال حيث تم حرق معسكر النازحين في منطقة كرنديق بالكامل والسوق المجاور له، وتم نهب الممتلكات وحسب ما جاء في الرصد الاولي بلغ عدد القتلى من ابناء المساليت أكثر من (24) وأكثر من 29 مصابا وجاري الحصر للقتلى من المجموعات العربية حيث تم حصر (4) حتى الآن، ويقول شهود عيان أن الاحدث بدأت بعد مشاجرة بين أحد ابناء قبيلة المساليت وشاب من ابناء العرب نتج عنه وفاة الشاب العربي حيث توفي بعد وصوله المستشفى، تطورت بعدها الاحداث، حيث تم اغلاق الكبري الذي يفصل المدينة عن اطرافها بواسطة ابناء المساليت، تجمعت بعدها المجموعات العربية بحشود من العربات والاسلحة وتم هجوم على المعسكر والقرى المجاورة، ثم الى داخل مدينة الجنينة، حيث جرت اعمال سلب ونهب.
بعض ابناء المساليت في الاجهزة العسكرية انضموا الى اهلهم وبعض افراد الدعم السريع انضموا الى المجموعات العربية، رغم ان الموضوع بدا حادثا فرديا، الا ان هناك عوامل لعبت دورا اساسيا في اشتعال الحريق مثل:
- هشاشة الوضع الامني.
- الاحتقان الاجتماعي والسياسي نتيجة الحروب المستمرة التي خلفت مرارات لم يتم معالجتها.
- استمرار الولاة العسكريين وهم جزء من النظام البائد وبالتالي الموقف من الاحداث هو نفس الموقف السابق، ويؤكد ذلك الاحداث التي جرت في (شنقلي طوباية)، (قريضة) ،(ترنتي) في جبل مرة.
- ساعد على ذلك انتشار السلاح خاصة لدى بعض القبائل العربية باعتبارهم جزء من الدعم السريع.
- غياب سيادة حكم القانون، وانتشار ثقافة الافلات من العقوبة، والدليل أنه على الرغم من كل ما حدث لم يقدم اي شخص للمحاكمة، مما يشجع على المزيد من التفلتات، وارتكاب الجرائم في ظل القوانين السابقة، وسياسات النظام البائد، مما يؤكد ذلك ان الاحداث استمرت عدة ايام ولم تتم السيطرة عليها.

اننا في الحزب الشيوعي نعلن ادانتنا لتلك الاحداث، ونطالب بتقديم الجناة للمحاكمة، وضرورة تفكيك وحل كل المليشيات وجمع السلاح في يد القوات النظامية، وحماية أرواح المواطنين وفرض هيبة الدولة وسيادة حكم القانون، وتشير كل الدلائل إلى تورط عناصر النظام البائد في تصعيد الفتنة القبلية كما حدث في بورتسودان.
هذا إضافة للحل الشامل لقضايا النازحين في المعسكرات بنزع السلاح وعودة النازحين لمناطقهم وإرجاع المستوطين لبلداتهم، وتسليم البشير والمطلوببين للجنائية الدولية، والتعويض العادل للنازحين، وبسط الأمن، وتحسين الأوضاع المعيشية وتوفير خدمات التعليم والصحة وبقية الخدمات.

سكرتارية اللجنة المركزية
الحزب الشيوعي السوداني
2 يناير 2020م