بسم الله الرحمن الرحيم

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

مالا يعلمه رئيس اتحاد الصحافيين (المحلول) الصادق الرزيقي أن ما يقارب ٨٠٪‏ من الصحافيين يشعرون بالشماته تجاه حل الاتحاد وإقالته ، وال ٢٠٪‏ الباقون يشعرون بالشماته ومعها شيء من التعاطف يظهر تارة في المؤازرة عبر مكالمة أو مقال أو ربما كوب شاي معه تحت الشجرة الملعونة .

وحتى لا يعتقد السيد الرزيقي ان تلك الشماتة تدخل من باب الحسد للثروة التي يقبع في كنفها من عقارات وأملاك وأرصدة والسيارة (الانفينتي) أنموذجاً ، نقول حتى لا يعتقد ان الصحافيين يشعرون بالشماته لمجرد انه يعيش في بذخ لا يرقى لمستوى ما تعانيه الشريحة الأعرض من الصحافيين .

فإن ما يشعر به الصحافيين تجاه الرزيقي مرده الى أن الرجل ظل وعلى الدوام لا علاقة له بمعاناة القبيلة ، يُعتقل الصحافيون فيعمل رايح ، تصادر الصحف مرة وثلاثاً وعشراً ويعمل رايح ، يتم ايقاف الصحافيين عن الكتابة عثمان شبونة / زهير السراج / شمائل أنموذجاً فيعمل رايح ، يتم استدعاء الصحافيين لمباني جهاز الأمن وتمسح بكرامتهم الارض ويعمل رايح ، يتعرض الصحافيون لمطاردات ومضايقات ضرائب وضرب تحت الحزام ويعمل رايح .

توزع الإعلانات على الصحف المرضي عنها بتوصية من قيادات الكيزان ويعمل رايح، يفصل الصحافيون بالعشرات من الصحف في ظاهرة أقرب الى المجزرة ويعمل رايح .

يعاني عشرات من أفراد قبيلة الصحافيين من ظروف اقتصادية اقرب الى المسغبة ، بعضهم باع اثاث بيته ليطعم صغاره ، والبعض امتهن وظائف هامشية ، واحداهن لجأت لبيع الآيسكريم لأنها في كل المرات التي كانت تطرق فيها ابواب الاتحاد كانت تعود بخفي حنين .. ورئيس الاتحاد يعمل رايح .

يعمل الصحافيون في ظروف أسوأ ماتكون، وتعاني المؤسسات الصحفية من صعوبات جمة في عملية تنفيذ نسخة ورقية ، بيئة طاردة ، مرتبات ضعيفة ، معينات عمل فقيرة ، والرجل يعمل رايح .

صدقني لو غادرت طوعاً او كرهاً فالسواد الأعظم من القبيلة لا يحمل شيئاً لك لا من الولاء ولا العرفان ولا حتى الشعور بالامتنان انك قدمت مواقف نبيلة تجاه زملاء المهنة .

بل يشعرون بأنك واليت النظام السابق حد الاذعان ، وغضضت الطرف عن انتهاكاته حد العمى ، ورفعت سقف تظليل سيارتك حتى لم تعد ترى أبعد من لافتة صحيفتك .

السيد الرزيقي ، غادر بهدوء لأن هذا أوان الرحيل ، وتذكر أن التاريخ سيحفظ لك جيداً أن أسوأ أنواع الانتهاكات للحريات وتكميم الأفواه كان إبان حقبتك .

*خارج السور :*

سيذكر لك التاريخ الصحفي أمراً واحداً أنك تجيد ربط عمامتك بأناقة .

*نقلاً عن الانتباهة*