" نعم و الى الأمام رغم عثرات الطريق وتلاطم الامواج والملفات الكثيرة المفتوحة للمعالجات العميقة ولن ندعها تنزلق ابدا ابدا " لأجل أن اسمع هذ الرد وغيره انتظرت منذ الثانية عشر ظهرا لما بعد المغرب لملاقاة وزيرة العمل والضمان الاجتماعي لينا الشيخ ٣٣ عاما أصغر العنقود في حكومة حمدوك الانتقالية ... ذهبت دون سابق موعد وحسبت ان فلولا من الحرس وتوابعهم سيعترضون طريقي لمكتبها ولولا أن ديباجة كتب عليها " الوزير " لما صدقت انني فعلا هناك .

بقاعة الانتظار تمعنت في وجوه لوحة شرف ضمت "٢٢ " وزيرا مروا بهذه الوزارة نصفهم بالتمام والكمال بتوع مقطوع الطاريء وسير سير والتي اضاعت بوصلة البلاد وكادت ان تخسف به من خارطة العالم وعادت بي الذكريات حيث عملت مع اربع منهم اولهم المفكر السياسي الدكتور منصور خالد والذي حينما غادر الكرسي الوزاري وقتها لنيويورك وضع سفرا اسماه " حصيلة عام واستشراف علي المستقبل " ظل مرشدا ودليلا لمن جلسوا بالكرسي من بعده رغم انه كان قد غادر الكرسي مغاضبا ولكنها المسوؤلية نحو الوطن وقبل ان يأتي وزراء سياسة التمكين والذمم المضروبة اللذين عم اغلبهم لمصالحهم الذاتية وكنز الاموال الخ
وعودا لاخر العنقود لينا الشيخ التي اقتطعت لي دقائق ثمينة من رزنامةاجتماعاتها التي لا نشك انها ستصب في مواعين العطاء الفاعل المجرد والصادق الامين وحين احتضنتني أحسست بكل التفاؤل والأمل وأن ثورة الكنداكات فتية حية ترزق وستمشي بين المواطنين اللذين غذوها بسخاء بدماء شباب نضر هم ايقونة غائرة في الوجدان
الوزيرة الشابة لينا استحقت المقعد بجدارة ثورية وقدرات علمية وعملية حيث شغلت مدير الشؤون والاتصالات الخارجية شركة شل ، فضلا عن عملها
استشارية بمكتب اتفاق الأمم المتحدة نيويورك، حيث تولت ما يتعلق بالتحضير لإطلاق شبكة محلية تابعة لاتفاق الأمم المتحدة العالمي وضمان استدامتها، وارتبطت بشكل فعلي بمختلف أصحاب المصلحة من منظمات مجتمع مدني، وحكومي، وقطاع خاص، لمناصرة اتفاق الأمم المتحدة وإنشاء شبكة محلية لذات الهدف .وهي أحد مؤسسي مركز "إمباكت هب خرطوم"؛ الذي يعمل على تعزيز بيئة تعاونية لرواد الأعمال والمفكرين والمبدعين؛ للمساعدة في تنفيذ أفكارهم ودعم نموهم المهني وعملهم، وهو من ضمن أكثر من 100 مركز على نطاق العالم.
نالت العديد من الجوائز في مجال ريادة الاستثمار المجتمعي والمسؤولية الاجتماعية،وعديد دورات .
ستصب في صالح من وثقوا في قدراتها وحماسها وثوريتها للتغيير والجودة ولما يصلح لان يعيد السودان مكانته البراقة ولانسانه العزة وطيب العيش وهل هناك ملفات في هذا المنحى من تاريخ السودان أهم من
مكافحة الفقر والتسول ، المرأة، والأسرة، والطفولة، التنمية الاجتماعية المتوازية ، الإرشاد الاسري ، الأيتام ومجهولي الابوين ، رعاية المسنين و المعوقين ، الأحداث واطفال الشوارع ، العطالة التسكع والانفلات
وغيرها من الملفات الساخنة الملتهبة فيا لينا الشيخ كوني كما أنت وضمن كوكبة اختارتها ثورة شعبية غير منظور بديلها وبارك الأم الولدتك وامثالك من جيل ناهض علم الناس كيف تنتزع الحقوق لأهلها وتأكدي دائما أن أسباب التنمية المستدامة وغذاؤها هم شريحة الشباب وهم لها جاهزون .. وكانت سانحة لاهدائها كتابي الاخير الذي يوثق لرحلة التعليم بقطر " شيخة المحمود أمراة عانقت الشمس " .
عواطف عبداللطيف
اعلامية وناشطة اجتماعية مقيمة بقطر
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.