ايها الموت
الى متى
تبقى تشد قوسك
وتطلق سهامك
في وجه الندى
وصدور البراعم
إلى متى تبقى موصدا
أبواب الحياة .. ؟
حتى لا تعزف قيثارتها
كم أنت عنيد ...
ومباغت وعجول ...؟
كم انت ماكر وغدار ...؟
بالأمس القريب
طوقتنا بذراعيك
بألسنة اللهب
وغطيت المدينة
بسحب الدخان
وتحت ستارها
إختطفت أرواحا بريئة
كما مددت يدك
لأحد ملائكة الرحمة
وهو يجوب الفيافي
خدمة للفقراء
لماذا انت قاسيا إلى هذا الحد...؟
وماهرا في قطع شرايين الحنين
نحن ما زلنا نتلمس خطانا
ونتهجى حروف الحياة
بعد سنوات من الضياع
تمهل أيها الموت
لا تكن عجولا ..
ومباغتا بهذا القدر ..
ما خلفته
من الآم وأحزان
لا تغطيه الحروف والكلمات
الكلمات لوحدها لا تغطي
ثقب القلب والروح
وعمق الآلام والجراح
ولا تسعف الخطى
في تخطي الفخاخ
التي نصبتها في وجه الفقراء
ضحايا الحريق لو كان يعلمون
أن الأقدار ستباغتهم
في لقمة عيشهم
لبقوا في بيوتهم
لكنك داهمتهم
وأخذتهم الى السبيل
الذي لا مفر منه
وقدتهم إلى عرائك الأبدي
اخذتهم بلا إستئذان
بلا اكفان
أخذتهم عظاما
وبعضهم خلفته رمادا
في وسط الحريق
الذي حشدت له كل طاقات
الريح والفناء
الرحمة والمغفرة للأرواح
التي عبرت وحدها خطوط النار
والحريق ...
في دروبك الصامتة ...
وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.