المحامي نبيل أديب رئيس لجنة تحقيق فض الإعتصام الذي سبق و تولي الدفاع عن صلاح قوش مدير جهاز الامن والمخابرات السابق و المتهم بجرائم عدة في حق الشعب السوداني من قتل و تعذيب وإعتقال وبيوت أشباح.

و كان السيد نبيل أديب من الذين حاولوا أن يسقطوا التهم الموجهه لصلاح قوش أنذاك حتى قبل بدء محاكمته، في الوقت الذي كانت فيه سجون السودان مليئة بالمناضلين الشرفاء الذين كانوا في حاجة ماسة لضمير المحامي الحي.

و كان المحامي المناضل كمال الجزولي من أشد من إنتقدوا موقف نبيل أديب و وصفه بأنه تقدم الصفوف تطوعا من نفسه للدفاع عن صلاح قوش، في الوقت الذي رفض فيه كمال الجزولي الدفاع عن مدير المخابرات السابق، موضحا انه لن يترافع في أي قضية هو غير مقتنع بها حتى لا يلعب دور المنافق كما سبق و أعتذر عن الدفاع عن دكتور حسن الترابي، و كان قد طالب القانوني كمال الجزولي بأخذ حق الشهداء و الجرحى و من تسبب في استشهادهم.

و لم يكن كمال الجزولي القانوني الوحيد الذي انتقد موقف الأستاذ نبيل أديب أنذاك بل كذلك القانوني سيف الدولة حمدنالله و وصفهم بالمحامين المتنطٌعين لا المتطوعين.

في ذات السياق القانوني الضليع و المعارض السوداني رئيس الجبهة الوطنية العريضة السيد على محمود الذي أجريت معه سلسلة حوارات طويلة عريضة، و تواصلت معه عبر الواتساب إلى آخر لحظة حتى و هو في السودان قبل وفاته، و هو من المحامين الذين تقدموا ببلاغ ضد منفذي انقلاب ٨٩ العسكري و معه كمال الجزولي و آخرين.

و قد كان للسيد على محمود حسنين رأي في الأستاذ نبيل أديب و آخرين من الذين قال فيهم "أتوا بهم لتوسيع اللعبة"، و بالتحديد في في ورشة تنزانيا التي قال عنها على محمود أنها كانت بدعم من منظمة أمريكية، و هدفها التحضير لخوض انتخابات ٢٠٢٠، و كان قد شارك فيها نبيل أديب و دكتور النور حمد و حزب المؤتمر السوداني و قوى سياسية أخرى.

و كان رأي السيد المرحوم على محمود حسنين في نبيل أديب و الكتلة المشاركة من قوى سياسية و مجتمع مدني و غيره انهم يتم إستخدامهم من قبل قوى خارجية لتنفيذ مخطط اجنبي و هبوط ناعم، و بحضور و مشاركة المخابرات الأمريكية، و إضاف على محمود حسنين أنذاك انه عندما يحين وقت الحساب الجبهة الوطنية العريضة و الشعب سوف يحاسبهم على جميع الجرائم و بما في ذلك العمالة للأجنبي على حد قوله.

كذلك الإمام الصادق المهدي أنذاك كان في بريطانيا، و عندما اتصلت على سكرتيره الخاص و طلبت الحديث معه من أجل أخذ تصريح في قضايا عدة، و من ضمن الأسئلة المطروحة حينها كانت "ورشة تنزانيا" و لماذا شارك الاخرين و لم يشارك حزب الأمة؟ و كان رد السيد الصادق المهدي أنذاك أن فيما يتعلق بمشاركة الاخرين فعلى أن أطرح السؤال عليهم مباشرة لانه ليس الناطق الرسمي بإسمهم ، أما لماذا لم يشارك حزب الأمة فكان رده أن رأيه و رأي الحزب في خوض انتخابات 2020 واضح، و هو انهم ضد خوض أي انتخابات في الوقت الحالي و الظرف الراهن، و عليه قالها أنذاك بالنص أن ليس هناك ما يدعوه للمشاركة في ورشة تنزانيا و لا التحضير لخوض انتخابات 2020 ، مبيناً حينها أن حزبه لن يشارك في "اكل الفطيسة" ، موضحا أن حكومة الإنقاذ أوشكت على السقوط و أصبحت "جثة هامدة" تحتاج فقط من يزيحها.

و كذلك السيد فاروق أبو عيسي السياسي رئيس تحالف قوى الإجماع الوطني و رئيس إتحاد المحامين العرب سابقاً، أنذاك كان قد انتقد في معرض حديثه في كباية شاي في جريدة التيار المشاركين في تلك الورشة، و كان نقده حاد لدكتور النور حمد عندما حاول تذكيره بماضيه مشيراً إلى أنه عندما كان يدعى النضال كان يعرف نفسه عن طريق الحزب الجمهوري أو بالأحرى عن طريق زوجته اسماء محمد محمود.

و خلال زيارتي الأخيرة للسودان و حضوري المؤتمر الصحفي لجامعة الخرطوم بقاعة الصداقة، و كان عن لجنة التحقيق في الإنتهاكات التي تعرضت لها الجامعة أيام الاعتصامات، و كذلك المطالبة بإعادة تأهليها، و كان من ضمن الموقعين على تلك المبادرة تجمع المهنيين و آخرين.
و كذلك عند حضوري المؤتمر الصحفي بدار الأمة للجنة التحقيق في فظائع و جرائم فض الإعتصام، السؤال الذي طرحته عليهم و أيضاً على مبادرة جامعة هو نفس السؤال الذى يطرح نفسه الآن : في بلاد العالم الثالث مثل السودان و تاريخه القانوني معروف و الشواهد كثيرة بأنه يقتل القضايا الحية و يدفنها عن طريق لجان التحقيق ، فماذا تنظرون من هذه اللجان؟ خاصةً و أن مبادرة لجان جامعة الخرطوم عندها كانوا قد ذكروا في معرض حديثهم أن حتى الأدلة التي كانت بحوزتهم مع مرور الزمن بعضها فقد و اختفى.

و إضافة لذلك تاريخ السودان خير شاهد على لجان تحقيق شكلت على مر التاريخ و لم تجني ثمارها بل قتلت القضايا الحية، و على سبيل المثال لا الحصر : لجنة التحقيق في خط هيثرو سابقاً و غيره خير دليل على قتل القضايا الحية و دفنها.

و السؤال الذى يطرح نفسه الآن ماذا ينتظر الشعب السوداني و على رأسهم أمهات الشهداء من لجنة تحقيق "نبيل أديب"؟ و لماذا كان إختيار حمدوك له بالتحديد؟.


عبير المجمر (سويكت)

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.