البنو عامر قبيلة رعوية تنتمي الي ارتيريا ولجأ بعضم الي ولاية كسلا هربا من القهر والاستبداد والتجنيد الاجبارى وامتهنوا التجارة الحدودية، وفي الثمانيات كان لهم أحياء عشوائية شرق مدينة كسلا، وفي انتخابات 1986 واجهت الجبهة الاسلامية منافسة شرسة في دائرة كسلا ودلتا القاش ومعظم السكان ينتمون الي طائفة الختمية، وفي التسعينيات لجأ النظام الي تجنيس البنو عامر في معسكرات اللاجئين لأهداف انتخابية ومخابراتية ضد معسكرات المقاومة المسلحة السودانية في ارتيريا، لكن البنو عامر كانوا يحتفظون بجنسيتهم الأصلية لزوم حق اللجوء الي أوربا والولايات المتحدة، وتحول البنوعامر من الرعي الي التجارة فكانو في مدينة كسلا كالزغاوة في الخراطيم يشترون المتاجر بلأسواق والمنازل الفاخرة، وأذكر أن أبواق النظام كانت تنسبهم الي العروبة في محاولة لتبرير ما لايمكن تبريره.

النقرز وخطر الحزام الأخطر من الافتراءات العنصرية التي كان يروج لها الطيب مصطفي، وتتكون العصابات الاجرامية من كل القبائل السودانية لأن المهنة مشروعة وغير مشروعة نسب وعلاقة ومصالح مشتركة وكانت عصابة الهمباتة من كل القبائل، ويتكون السكن العشوائي من كل الشعوب والقبائل السودانية كنائس ومساجد ومدارس وأسوق ومرافق مشتركة وتتمثل في السكن العشوائي الوحدة الوطنية في أسمي معانيها.

بورسودان كالجزيرة الخضراء وشرق السودان والخراطيم بوتقة انصهرت فيها كل الشعوب والقبائل السودانية تربطها علاقات العمل والجوار والمدارس والجامعات والمعانات والآلام والمتاعب المشتركة، والبنو عامر تجار والنوبة عمال فلماذ الاحتكاك بين الطرفين من دون القبائل والشعوب الأخرى، وعندما يحتار المحققون في أمرهم يتساءلون من له مصلحة في ارتكاب الجريمة ويحاولون الاستفادة من أسلوب ارتكاب الجريمة، والفتنة الخلاقة من أساليب وأدبيات الكيزان المأثورة، ولا أجد تفسيرا لأحداث بورسودان سوى أنها رسالة الي الحركة الشعبية شمال لتوسيع الهوة بين الحركة وقوى الحرية والتغيير والاساءة الي تجمع المهنيين ووصمه بالفشل في ادارة الصراع، ولا أصدق أن محمد بن سلمان والنظام في السعودية مسئولا عن اغتيال خاشقجي لأن أسلوب ارتكاب الجريمة داعشي 100% وبين الوهابية وداعش أقرب النسب.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.