بيان رقم ( 3 )


تابع التحالف العربي من أجل السودان ببالغ الأسف التصريحات الصادرة لنائب رئيس المجلس العسكري، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي"، ورئيس اللجنة السياسية المتحدث الرسمي باسم المجلس العسكري الفريق شمس الدين الكباشي، وردود الأفعال المتباينة من قبل النائب العام ورئيس القضاء حول تداعيات فض اعتصام القيادة العامة، في الثالث من يونيو الجاري والذي راح ضحيته أكثر من 100 شخص في مجزرة بشعة هزت ضمير العالم.
أولاً: يعبر التحالف العربي من أجل السودان عن بالغ استيائه وأسفه للتصريحات الغربية الصادرة من نائب رئيس المجلس العسكري حميدتي، بأن فض اعتصام القيادة فخ نصب لقوات الدعم السريع في محاولة لتبرئة مليشياته وتحويلهم من جناة إلى ضحايا، وسبق أن قال في مناسبة أخرى: أن هنالك أشخاص ينتحلون صفة الدعم السريع، وفي آخر تصريح له قال: أنهم سيطبقون عقوبة الإعدام على كل من يثبت تورطه في أحداث فض الإعتصام، في استباق للتقارير التي ستصدرها لجان التحقيق الملكفة بها من النائب العام أو العسكرية التابعة للجيش، وضيق نطاق دائرة عملها بالبحث عن جاني آخر بعيداً عن مليشياته بعد تبرئتها، وهي التي ارتكبت تلك المجزرة البشعة بمشاركة وتورط قوات جهاز الأمن وكتائب الظل التابعة للحركة الإسلامية، وبتحديده لعقوبة الإعدام للمتورطين يكون قد تجاوز دور القضاء وانتهك هيبته، وحميدتي بتربئته لمليشياته يكون قد أبعد التهمة عنه، وهو من خطط ودبر لفض الاعتصام ضمن آخرين في إجتماع بالقيادة ضم إلى جانبه، رئيس المجلس العسكري وأعضاء المجلس ومدير عام قوات الشرطة، ومساعدوه ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني، النائب العام المكلف ورئيس القضاء.
إن التحالف العربي من أجل السودان يعبر عن قلقه لاحتفاظ حميدتي بقواته رغم انه ارتقى لنائب رئيس في المجلس العسكري، فهو أصبح في قيادة كل القوات النظامية تحت أمرته فيجب أن يتم تسريح مليشياته ودمجها في بقية القوات النظامية ولا أن يحتفظ بها كقوة موازية لسلطة الدولة ويمنحها أفضلية أكثر من بقية القوات النظامية الآخرى، فهو بذلك مازال قائد مليشيا ولم يتغير ويتطور مع طبيعة المرحلة ليتحول لرجل دولة.
ثانياً: كشف المتحدث الرسمي بإسم المجلس العسكري الفريق شمس الدين الكباشي، في المؤتمر الصحفي الذي عقده مساء الخميس الماضي، عن الاجتماع الذي انعقد لفض الاعتصام بالتخطيط والتشاور مع رئيس القضاء والنائب العام، في تواطؤ غريب لأعلى سلطة مسؤولة عن تطبيق العدالة، برغم أنه حاول تحميل المسؤولية للمجلس العسكري لتخفيف الهجوم الإعلامي على مليشيا الدعم السريع "الجنجويد" وقائدها حيمدتي، وحاول التمويه والتضليل بأن المنطقة المستهدفة بفض الاعتصام هي منطقة "كولمبيا" التي تنشط فيها تجارة وبيع المخدرات، وكأن هؤلاء ليسوا بشراً حتى يتم التعامل معهم بهذه الوحشية، فالتبرير لم يكن مقنعاً لأستخدام كل تلك القوة وبكل تلك الاسلحة المدججة، فهي جزء من ميدان الاعتصام وكان يمكن عمل فاصل "طابور" بعدد من العساكر، وانهاء العملية في أقل من ساعة بطريقة آمنة وحقن الدماء، ولكن أراد المجلس العسكري أن يضع منطقة كولمبيا كواجهة وساتر لتنفيذ المخطط الاجرامي وارتكاب تلك المجزرة الدموية.
ثالثاً: يدين التحالف العربي من أجل السودان تبريرات "الكباشي" بوقوع انحرافات صاحبت تطبيق الخطة محاولة للتنصل عن الجريمة التي ارتكبها المجلس العسكري ومليشياته، كان يمكن تدارك هذه الانحرافات بأمر القائد الميداني، فكيف تكون مجرد إنحرافات ماتم يمثل جريمة ممنهجة ومدبرة من اغتصاب ونهب وقتل، بعض القتلى تم ربط أرجلهم ببلكات وأحجار كبيرة وإلقاؤهم في مياه النيل، الذين تم انتشال (40) منهم ليبلغ عدد الضحايا (118)، بينما قال عضو المجلس العسكري الفريق ياسر العطا أنّ عدد الضحايا (61) وكأنما هذا العدد قليل أويخفف الجريمة البشعة.
رابعاً: بيان رئيس القضاء يكشف عن عدم احترامه لهيبة وتاريخ القضاء السوداني، فبيانه يسئ اليه ويدينه أكثر من أن يبرئه فكيف يقبل الدعوة لأجتماع من الجهاز التنفيذي أساساً وهو هيئة مستقلة تماماً عنه، وهذا الاجتماع لايعلم اجندته وبعد أن حضر وعلم أن الهدف فض الاعتصام، وماحدث خالف ما تم الاتفاق عليه كما أشار في بيانه وخالف أبسط القواعد القانونية ومواثيق حقوق الإنسان، فلماذا لم يخرج من صمته ليأتي بعد أكثر من أسبوعين ويصدر هذا البيان "الهزيل" رداً على تصريحات المتحدث الرسمي باسم المجلس العسكري، الفريق الكباشي.
الامر ينطبق على موقف النائب وهو متورط بصورة أكبر لحضوره الاجتماع وتكليفه لـ6 من مستشاريه لحضور تنفيذ عملية فض الاعتصام، رغم الحديث عن انسحابهم أثناء إطلاق النار، لم يعقد مؤتمراً صحفياً في حينه، أو يصدر بياناً للرأي العام يوضح موقفه القانوني ويدين الأحداث الدامية، وعملية فض منطقة كولمبيا نفسها بهذه الطريقة تمثل جريمة ضد الإنسانية باعتبارهم بشر وغير مسلحين.
خامساً: من خلال هذه الحيثيات المذكورة فإن التحالف العربي من أجل السودان يطالب بلجنة تحقيق دولية ومستقلة، تجاربنا مع اللجان الوطنية معروفة بالتحيز وعدم الاستقلالية وفاقدة للمصداقية ونموذج لذلك، لجنة التحقيق الخاصة بأحداث سبتمر 2013م والتي حملت التهمة لمجهول وحتى اليوم لم تمكّن الدولة أسر الضحايا من الوصول للعدالة، بينما الجناة طلقاء ولم تتم محاكمتهم.
ويرفض التحالف العربي من أجل السودان الاعتقالات الممنهجة وسط النشطاء ولجان المقاومة في الأحياء، الاعتقالات وسط ضباط الجيش بأسباب مختلفة، بحسب ما أفاد عضو المجلس العسكري الفريق ياسر العطا بحديثه عن وقوع محاولات إنقلابية، في مزايدة واضحة لإطالة أمد المجلس وعدم نقل السلطة إلى مدنيين، ويطالب التحالف العربي من أجل السودان بإطلاق سراح المعتقلين والأسرى أو تقديمهم لمحاكمة عادلة.
ويدعو التحالف العربي من أجل السودان المجتمع الدولي باتخاذ مواقف أكثر جدية مع المجلس العسكري، وفرض حظر عليهم وعلى تحركاتهم كما يدعو مجلس حقوق الإنسان بارسال وفد يضم الخبير المستقل للوقوف على الأوضاع في السودان.

تأسس التحالف العربي من أجل السودان في العام 2008م وبات يضم أكثر من (130) منظمة مجتمع مدني في الوطن العربي في (19) دولة عربية.

التحالف العربي من أجل السودان
القاهرة
يونيو 2019م

--
Wadah Tabir
General Coordinator
Arab Coalition for Sudan - ACS
-----------------
Uganda Office (Main): (SDFG Office) P.O. Box 250, Ntinda, Kampala, Uganda
Tel. +256778849852
-----------------
Egypt Office: Yassen Ragheb St.. from Gamal El Din Kassem,/8th district,, behind El Serag Mall, building No. 2, 1st floor, flat No. 3 Nasr City, Cairo- Egypt
Tel. +201009240291
-----------------
USA Office: 7609 Wildwood Court /Lorton,VA 22079 USA
Tel. + 1 (703)477-1949
-----------------
Website: www.acsudan.org
Facebook: https://www.facebook.com/ACSUDAN
Twitter: https://twitter.com/ACSUDAN

ACSUDAN:Towards comprehensive peace, based on freedom, development and justice in Sudan