يا شراعاً أوصل الزورق للشاطئ فجرا

شعبنا الثائر وجماهير المواكب والمسيرات السلمية الفتية، نحييكم وأنتم تصبرون على البوخ الغريب، وعلى نعيق الناعقين، نحييكم وأنتم تهتفون بالسلام والحرية والعدالة في وجه الجلاد الملثم والمعمعم بالعار والخطيئة الكبرى.

نحييكم وأنتم تؤكدون وتثبتون لهم أن رهانهم على الوقت رهان خاسر، وأن المستقبل لنا، عماده صدق قضيتنا، وسنصنعه بالصبر ولن نتبرم ونسأم حتى ولو تظاهرنا وسيرنا المواكب لسنوات وسنوات، سنبقى في الشوارع شاهرين هتافنا حتى النصر، فعودتنا يعني استسلامنا وموتنا، وضياع دماء الشهداء والجرحى.
شعبنا السمح الزين، طافت ملاحمنا اليوم في أسبوع ثورتنا الخامس بكافوري النجيع، ومرت بأمدرمان درة السودان وطائر أحلامها الوضئ، وسلمت على السروراب ونالت من بركات شيوخها وكرمهم الفياض، وقدمت التحية لمدني السني، رمح النضال والفصل المُحكم في كتاب تاريخنا التحرري، ولم يخلف عبدالله الولي وودحبوبة الوعد، فالثورة في الجزيرة فجر الغنا المأمول.

جماهير شعبنا نقسم وإياكم بأننا سنسير معاً كتفاً بكتف، في هذا الدرب الواضح، ولن يثنينا ترهيب أو ترغيب عن جادة الوطن؛ نعلم أن النظام وقياداته يسعون لإثناء الثائرات والثائرين وتشتيت شملهم وتفريق وحدتهم، وحرفهم عن سلميتهم التي لا تحتاج دليل؛ إنهم يعملون لتمييع مطالبهم ومطالبنا الخالصة بإسقاط البشير نظامه، لكنهم الصمود لا الزيف، فالشعب يعي بعمق ممارسات أجهزة السلطة ومحاولات التشويش على خطاب المقاومة، أما قطار ثورتنا فوجهته محطة الخلاص، وأبوابه مشرعة لكل من أراد أن يصعد على متنه مفارقاً الحياد بين من يسفك الدماء، وبين من ينادي بالسلمية ويسعى لمستقبل العدالة فالمحاسبة والإنصاف.
إن اضراب الشرفاء من المعلمين، والمحامين والأطباء هو موجة في خضم المقاومة، تسهم بالدفع بها نحو شواطئ الانتصار وهناك موجات آتية.

إن إنتفاضة القرى والريف السوداني دليل دامغ علي رفض النظام في كل بقاع البلاد بريفها وحضرها، فالنظام الذي حول الريف السوداني المنتج إلى ارضٍ بور لن يستطيع أن يكمم أفواهم؛ انتفاضة الريف والقري نقلة كبيرة في مسار الثورة ودعوتنا لهم مواصلة التظاهرات السلمية وفق الأشكال التي يبتكرونها
إن عقولنا مفتوحة وفهرس الثورة ودفتر الوطن ساحة مفتوحة بامتداد نيله وشسوع أراضيه وموعدنا فيه قائم وصلاتنا جماعة، فهذه الأرض لنا فليعش سوداننا.

- نؤكد على موكب أم بدة والحاج يوسف يوم 22 يناير.

- عهدنا بكم ومعكم إن يوم الخميس ٢٤ يناير ٢٠١٩ م سيكون مساراً جديداً لثورتنا تختطه في كل مدن وقرى السودان.

- ندعو بقية الأحياء للتظاهرات الليلة وكل ليلة، فالتظاهرات الليلية طعنة نجلاء في خاصرة النظام.

القوى الموقعة على إعلان الحرية والتغيير
٢١ يناير ٢٠١٩م