حديث الثريا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الشركات الخدمية الكبرى كشركات الاتصالات الحديثة في دول العالم قاطبة هي شركات تُوّظف وتُوجّه دورها لاجل النهوض بالأمم في كل المناحي نسبة لثقلها الحضاري ودخلها المادي الكبير، لكن ما أتاحته لها دول كالسودان من فرص تكّسُب وأرباح فوق أحلامها على حساب وطن ومواطن مسكين،لا يتناسب وما تقدمه هذه الشركات زين واريبا وسوداني من وأجبات سواء نحو البلاد اونحو العباد السودانيين.
سيقولون لك إنها تخدم حركة الحياة ونهضة الامة كونها وسيلة تواصل في زمن الحياة السريعة وعوالم(ITC) (Information and communications technology)..لكن هل يتناسب ما تقدمه من خدمات مع دخلها وأرباحها الخرافية التي تحققها من أموال السودانيين،وأين هو دورها الايجابي فيما يعانيه السودان في ظل أزماته الاقتصادية، حيث شكلوا عبء حقيقي على العملة الصعبة والدولار الذي تحتاجه البلاد في شراء السلع الاستراتيجية كالبترول والدقيق وخلافه ، مما آدى الى انعكاسات سيئة على السودان ومواطنه الضعيف.. ؟
سيقولون لك إنها تُشارك الناس الأعياد وتُنظم المسابقات في عيد الاستقلال وعيد العمال"وعيد الموظفين".! وتشارك إحتفاليات الأعياد في عيد المولد، وعيد شم النسيم ،وعيد الاستقلال وعيد الميلاد، وعيد الآم، "وعيد الاب "..الخ ! فضلا عمّا تقدمه من مسميات في عالمها الجميل!.. هل يتناسب هذا مع بلد أفريقي فقير يبحث عمّن يُساعده في الإرتقاء بحياته وحياة مواطنه في مشاريع حيوية ملموسة بدلا من أحلام عوالم جميلة وأعياد هي الآخرى وسيلة زيادة في التكسب على حساب المواطن والجنيه السوداني الذي ينزلق الى هاوية الضياع.! ثم هل ما تقوم به وتتكسبه من أموال المواطنين التي يدفعونها (خصما-مقدما) يجوز (شرعا وقانونا) بدون إلمامهم الحقيقي وتنبيههم في ماذا خصم منهم وكيف خصم،خاصة في خدمات الانترنت حيث يشتكي الكثيرون من خصم نقدي لا يتساوي في أغلب الاحوال مع تلك الباقات المزركشة بالاسماء والدعاية.
على المستوى القومي المباشر وضمن ما تُعّانيه بلادنا من مشاكل وظروف.. هل دور هذه الشركات زين-أريبا-سوداني دور متناغم مع الحياة السودانية في واقعها وظروفها والمشاكل التي يعيشها أهل السودان..؟!
رغم ما تتحدث عنه هذه الشركات من إنجازات نكاد لا نجد تناسبا بين هذه الانجازات والواقع السوداني الذي يخرج من ضيق الى ضيق، بل بين ما أتاحته بلادنا لهذه الشركات من فرص وحاجات البلاد..!، بل حتى على الجانب الحضاري هناك تساؤل، ماذا فعلت هذه الشركات (سوداني- زين-أريبا) في تثقيف الناس ما بين وظيفة نقل الكلام وأدبيات الكلام..؟! المسؤلية هنا تتطلبها إضفاء يتمثل في دور تثقيفي تعمل من خلاله على ترشيد الكلام، وتوّعية الناس على عدم استخدام الكلام في كل كلام..! بدلا من حملها "التجاري" للناس في أن يتحدثوا عبر دعاياتها الفضفاضة بالإغراءات وبالوعود..والقرآن العظيم يقول:
"لاخير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أومعروف أو إصلاح بين الناس.."
للحديث بقية !