نمريات

 

** رغم الحديث والهجمة، على ما أسمتهم الحكومة القطط السمان والتماسيح وغيره ، ورغم سيناريو القاء القبض على بعضهم ، الا ان الحكومة مازالت بعيدة تماما عن معاقل فساد ازكمت رائحتها الانوف داخليا ،وخارجيا طارت القصص تحوم معها الادلة موثقة بتاريخ الاحداث ، وهؤلاء هم اصحاب النوم الهانىء على فراش ريش النعام، احلامهم سعيدة دائما ، وايامهم تحفها العديلة وزين ، تدور الحكومة اكثر من دورة حولهم ، ولن تمس شعرة منهم ، ليس هم من يخضعون للتحقيق او الزج خلف القضبان .

** ضحايا الحكومة الان هم المواطنون الذين لايعرفون جلب حاويات المخدرات ، ولا الاستثمار في اراضي الولاية، ولا احدث السيارات ، انهم يعرفون كمائن الطوب التي توارثوها ابا عن جد ، ولان الحكومة لاتؤمن بالراي الاخر العديل ولا الحلول المستدامة، بل تعرف فقط البطش والعنف اللفظي او الجسدي ، فهاهي تطلق الغاز المسيل للدموع ، على اصحاب الكمائن في الجريف ، لم تستثني الرضيع ولا الشيخ ، ولم تهمها الاحداث التي جرت قبل هذا التاريخ عن ذات الكمائن ، التي اندلعت ثانية اخر الاسبوع الماضي ،في منطقة الجريف شرق ، التي اكد الاهالي فيها على حقهم في رفض الازالة.

** ولان الحكومة، ليس لها حلا قديما او جديدا لاصحاب الكمائن ، فانها قررت ان تكون القوة هي الحل ، فضرب الاهالي ، ربما يسارع في تركيعهم ، وموافقتهم ، لكن النتيجة كانت حصيلة من الخسائر المادية والمعنوية وفقد صلاح الدين عبد الرؤوف منزله بالكامل .
**الشرطة بأكثر من اربعين دفارا وعشرين عربة بوكس ، جاءت لازالة الكمائن ، وطمرها الى الابد ، لم تشفع توسلات الاهالي ، الذين يأملون في حل جذري مستدام ، ينتهي بعقد موثق مع الحكومةفي التعويض او مايمكن فعله وحفظه على الاوراق ، لكن الحزب الحاكم ، الان ليس في مرحلة استماع لشكوى ، او وضع حلول لمشكلات كهذي ، فالافضل القوة ، انه الان في (ورطة) كاملة، كلما اخمد فتنة داخل مجموعة ، خرج اخرون من صلب الحزب بمشكلة اخرى ، يتصارع الجميع حول لاشيء اذ لم يبق من السودان الا اسمه !!، ورغم ذلك يقاتلون بعضهم بالفتن ، لاتنطفىء ابدا جذوة النار الحارقةبينهم ، لا احد يستمع للاخر ، والاقالة هي مصير من يذكر ويسرد الحقائق !!!
** سينكمش اعضاء حزب المؤتمر الوطني بعد ان تم جز شعر احدهم بيانا ، على طريق المثل فليبل غيركم شعره ان اراد ويستعد، ان تفوه بكلمة واحدة، مسارات الحزب باتت اكثر وضوحا ، عدم تقبل اي رأي ، وهذا ماسيعجل بخطوة الحزب والحكومة نحو القبرالمفتوح قاب قوسين او ادنى، واذا كان هذا داخل الحزب الذي يعتمد الشورى ، في اروقته وفق مايردد ويقول ، فكيف له اذاّ ان يسمع صوت المواطن ؟؟ ورأي المواطن ؟ و(شورة )المواطن الذي يزج به في السجون والمعتقلات ، وتتم ازالة كمائنه بالقوة الشرطية والامنية ؟؟؟ وهل هذا هو الحل ؟؟

**خدعة كبرى من خدع الحكومة، التي تمارسها على المواطن ، فبنائها جسورا تنهار قبل تمام الحول ، ماهو الا انجاز فاشل، ولن تكسب بذلك صداقة المواطن الذي فرضت عليه القبول بالغاز المسيل للدموع ، فالانقاذ تتنازعها بحور الكذب والاستعلاء على المواطن سيد هذا الوطن ، الذي حامت على بواديه الشبهات بوجود الانقاذ على سدة الحكم فيه ..
** ارحل ياعبد الحميد كاشا ،وفي يدك كل اعضاء حكومة ولاية النيل الابيض ..
الجريدة
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////